ما الذي يستطيع الرجال فعله لمساعدة زوجاتهم خلال عملية التغلب على التشنج المهبلي؟

ما الذي يستطيع الرجال فعله لمساعدة زوجاتهم خلال عملية التغلب على التشنج المهبلي؟

 

يستطيع الرجل مساعدة زوجته في نواح كثيرة خلال عملية التغلب على التشنج المهبلي بنجاح.

يستطيع الرجل مساعدة زوجته في نواح كثيرة خلال عملية التغلب على التشنج المهبلي بنجاح. غالبا ما يشعر الرجل بالعجز عندما تبتلى زوجته بمحنة التشنج المهبلي، ويفكر في داخله، “ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك؟ فالمشكلة تكمن لدى زوجتي”. ولكن التشنج المهبلي ليس مشكلة المرأة فحسب – وإنما هو مشكلة الزوجين معا. والحقيقة أنه يوجد عدد من الأشياء يمكن أن يفعلها الرجال للمساعدة. فعندما يتعلمون أكثر عن ديناميكية التشنج المهبلي ويدعمون زوجاتهن من الناحية العاطفية فإنهم يتمكنون من إعانة زوجاتهم ليصبحن أكثر إيجابية ويتابعن العلاج بسرعة أكبر. وربما يكون اجتياز المحنة صعبا ولكنه ليس ميؤوسا منه، فالنجاح هو النتيجة المرجحة حالما يتمتشخيص الحالة ويبدأ علاجها.

وتتضمن بعض الطرق التي يتمكن الرجال بواسطتها من مساعدة زوجاتهن ما يلي:

  1. الدعم – إن العلاقة التي تتسم بالحب والدعم والمبنية على التشجيع والاحترام المتبادل توفر خلفية ممتازة للمرأة للعمل من خلال البرنامج. فقد ترهق المرأة جسديا وعاطفيا لاجتياز بعض هذه الخطوات بمفردها. فعندما يشجع الرجل زوجته ويدعمها فهو يفسح لها المجال للتركيز على البرنامج عوضا عن انشغالها بالقلق بشأن علاقة فورية؛ قد يكون الدعم. أساسيا في نجاح المرأة. وينبغي على الرجل أن يسأل زوجته بكل بساطة عن كيفية المشاركة التي تريدها منه. وستكون للزوج فرصة في المشاركة في ما سيقربهما كزوجين عندما يشاركها ويساعدها في العلاج. وعندما يلعب شخص ما دورا في شفاء الآخر فقد يكون ذلك فرصة وشعورا لا يقدران بثمن ولا سيما عندما يكون هذا الآخر شخصا تهتم به كثيرا.
  2. السير معا في خطوات العلاج – يستطيع الرجل أن يساعد زوجته من خلال متابعتها من خلال كل خطوة من البرنامج. فقراءة الرجل مع زوجته للخطوات تساعده في فهم كامل لآلية العلاج وتعينه في فهم أحوالها على كلا الصعيدين العاطفي والجسدي. ومساعدة الزوجة على اجتياز الخوف والارتباك ينمي روابط الثقة بين الزوجين بينما يسعيان للتعرف أحدهما على الآخر بطرق أكثر حميمية خارج نطاق الجماع. وعندما يصبح الرجال أنفسهم ملمين بحالة التشنج المهبلي يغدون قادرين على التحدث مع زوجاتهم بدراية وعقلانية. ويستطيع الرجل أن يساعد زوجته لتبقى متحمسة ومركزة وتمضي قدما مجتازة الحواجز العاطفية والتوتر ومشاعر الفشل. كما أن اشتراك الزوج، عن طيب خاطر ودراية، بهذه التمارين التي تتطلب وجوده، يساعد أيضا في تيسير تجاوز الجماع المؤلم ومشاكل الإيلاج.
  3. الاحتفال بالنجاح ما قد يبدو وكأنه خطوة صغيرة في عيني الرجل قد يكون في الواقع انتصارا كبيرا بالنسبة للمرأة التي تخضع لعلاج التشنج المهبلي. وقد تتشجع النساء خلال سير العلاج بمبادرات بسيطة مثل الخروج لتناول العشاء، أو شراء هدية صغيرة، أو كتابة كلمة للتهنئة، أو عمل تدليك، وما إلى ذلك. فالاحتفال وتقدير كل انتصار سيساعدان الزوجين لينظرا إلى العملية على أنها تستحق التحدي. وعندما يبدي الرجل اهتماما وحماسا إيجابيا بشأن تقدم زوجته يساعدها لتبقى متحمسة وتواصل المضي قدما.
  4. التحلي بالإيجابية والصبر يميل الرجال في كثير من الأحيان للتركيز على الضغط والسلبية بينما هم ينتظرون زوجاتهم بفارغ الصبر لإحراز التقدم عبر الخطوات، وهذا ما يمكن أن يلعب دورا في جعل زوجاتهم يشعرن بالضغط والفشل. وينبغي للرجال أن يحاولوا التحلي بالصبر والإيجابية في موقفهم، متمسكين بالأمل والنظرة المتوازنة. فحفاظ الرجل على القوة والثبات خلال الفترات التي تشعر فيها زوجته بالضعف والهشاشة سيخلق لها أجواء تساعدها على الشعور بمزيد من الثقة والأمل.
  5. الحفاظ على الحميمية – نحث الأزواج على الاستمرارية في تشارك نمط حياة يتسم بالحميمية حتى لو كان الجماع غير ممكن بعد (لاحظوا أنه يجب تجنب محاولة الجماع خلال الخطوات الأولى من البرنامج). ويزيد التجنب الكامل للاتصال الجنسي عادة من مشاكل العلاقات ويجعل تلك المشاكل أسوأ. وتتراكم مشاعر الخوف والخجل والشعور بالذنب أو الرفض عند انعدام الاتصال الجنسي. ويمكن للرجل أن يحاول إيقاف الحياة الجنسية الحيوية بشكل مؤقت دون جماع عن طريق السعي وراء وسائل بديلة لإعطاء المتعة لزوجته وتلقيها منها. و يعد تعلم إمتاع الواحد للآخر بطرق لم يسبق أن مرت ببالهما أحد جوانب التشنج المهبلي الإيجابية للزوجين. ويمكن التخفيف من حدة التوتر وزرع الثقة بواسطة اللمسات الحسية للجسد والتحفيز اليدوي. ومن المفضل عند البدء بتطبيق الخطوات العلاجية المبكرة استبعاد الضغط نحو أداء الجماع بالإيلاج من المعادلة الجنسية، ومع ذلك فمن المهم تشكيل روابط حميمية بواسطة خيارات جنسية أخرى.
  6. الاشترك في المنتدى – توجد طريقة أخرى للمساعدة في هذه العملية وهي الانضمام إلى منتدى التشنج المهبلي. يستطيع الرجال أن يقرأوا لأنفسهم عن صراع الأزواج الآخرين لكي يصبح لديهم فهم أكبر للعقبات ولكي يتشجعوا عندما يقرأون عن انتصارات غيرهم.
  7. عدم الإفراط في اللامبالاة – قد يميل الرجل الذي تعاني زوجته من التشنج المهبلي لأن يصبح مفرطا في اللامبالاة و’يدفن‘ طبيعته الجنسية ورغبته في الحميمية وربما لا يسعى الرجل وراء احتياجاته الخاصة عندما تفشل محاولات الإيلاج أو تخفق العلاقة الحميمية الجنسية، وإذا استمر هذا الوضع فقد يسمح لزوجته بالمماطلةفي العلاج مما يزيد من المشاكل في العلاقات. ونحن ننصح الرجال بأن يحاولوا تشجيع زوجاتهم بهدوء، ولكن بحزم، لكي يمضين قدما في العلاج. ينبغي على الرجال أن يدافعوا عن أنفسهم أيضا وأن يصروا على حل مشكلة العنصر الجنسي في العلاقة لكي يتمكنوا من أن يظفروا بحياة سليمة على المدى الطويل الأمد. وبما أن علاج التشنج المهبلي ناجح, للغاية، فمن غير الضروري للرجل أن يتخذ موقف المعاناة والتضحية مدى الحياة.فالزواج الخالي من ممارسة الجنس يثقل كاهل كلا الزوجين ويؤدي عادة إلى فشل العلاقات و/أو الضرر العاطفي إذا لم يفعلا شيئا لاستعادة العنصر الجنسي وتحقيق الشفاء. لهذه الأسباب، فإننا نشجع الرجال على تحمل المسؤولية ومواصلة التأييد بلطف لحل المشكلة.

 

مستقبل إيجابي

لحسن الحظ، فإن التشنج المهبلي حالة لها حلول علاجية إيجابية (بالمقارنة مع غيرها من الحالات الموهنة ذات الخيارات القليلة في العلاج). ويفرح الزوجان عندما ينهيان العلاج ولا يعود الألم ومشكلة الإيلاج يشكلان عقبة. حيث أن النتيجة المنطقية الطبيعية بالنسبة للزوجين اللذين لم يكتمل زواجهما بعد، هي الانتقال من استحالة الجماع إلى جماع كامل خال من الألم.

إن اجتياز محنة التشنج المهبلي يمتحن العلاقة بين الزوجين بكل تأكيد، ولكن اجتيازهما للعلاج معا يمكن أن يقويها. فالتشجيع والمحبة والصبر والتواصل تقطع شوطا طويلا في المساعدة على الحفاظ على العلاقات. ويمكن للأزواج أن يبدأوا من جديد في خلق تجارب جنسية جديدة وممتعة عندما يتغلبون معا على التشنج المهبلي وبذلك يتمتعون بعلاقة أقوى.


 

راجعي أيضا

Pin It on Pinterest

Share This